السيد الخميني

103

كتاب الطهارة ( ط . ج )

أو المراد استمرار الدم في الثلاثة ؛ بحيث متى وضعت الكُرْسُفة تلوّثت به ، كما نسب إلى المشهور " 1 " ؟ وعن " جامع المقاصد " : " أنّ المتبادر إلى الأفهام من كون الدم ثلاثة أيّام ، حصوله فيها على الاتصال ؛ بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث به . وقد يوجد في بعض الحواشي الاكتفاء بحصوله فيها في الجملة ، وهو رجوع إلى ما ليس له مرجع " " 2 " . واستجوده " الجواهر " جدّاً ، ويظهر منه ندرة القائل بخلافه " 3 " . وعن " الجامع " : " لو رأت يومين ونصفاً وانقطع لم يكن حيضاً ؛ لأنّه لم يستمرّ ؛ بلا خلاف من أصحابنا " " 4 " ويظهر منه أنّ اعتبار الاستمرار غير مختلف فيه لدى الأصحاب . وعن " التذكرة " : " أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام بلياليها ؛ بلا خلاف بين فقهاء أهل البيت " " 5 " وظاهره الاستمرار بقرينة ذكر الليالي . بل دعوى الإجماع على عدم إخلال الفترات المعهودة في استمرار الدم كما عن " التذكرة " " 6 " دليل على اعتبارهم الاستمرار ؛ وإن لم يخلّ به بعض الفترات . وكيف كان : فهذا هو الأقوى ؛ لما ذكرنا سابقاً من أنّ الظاهر من روايات أقلّ الدم ، أنّ ثلاثة أيّام أقلّ مصداق يتحقّق لدم الحيض ، وهو لا يمكن إلَّا باستمراره ،

--> " 1 " جواهر الكلام 3 : 157 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 192 / السطر 15 . " 2 " جامع المقاصد 1 : 287 . " 3 " جواهر الكلام 3 : 158 . " 4 " الجامع للشرائع : 43 . " 5 " تذكرة الفقهاء 1 : 255 . " 6 " نفس المصدر 1 : 322 .